...

فضل معرفة الأنساب

 

ذهب كثير من الأئمة المحدثين والفقهاء كالبخاري وابن إسحاق والطبري إلى جواز الرفع في الأنساب احتجاجًا بعمل السلف فقد كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه في علم النسب بالمقام الأرفع والجانب الأعلى وكذا ابنته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وابن عباس وجبير بن مطعم رضي الله عنهما وغيرهم خلق كثير وذلك أعظم شاهد على شرف هذا العلم وفضله

ومن فوائد معرفة الأنساب :

التعارف بين الناس حتى لا يعتزي أحد إلى غير آبائه ولا ينتسب إلى سوى أجداده وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى‏:‏( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) سورة الحجرات الآية (13) .

وعلى ذلك تترتب أحكام الورثة فيحجب بعضهم بعضًا وأحكام الأولياء في النكاح فيقدم بعضهم على بعض وأحكام الوقف إذا خص الواقف بعض الأقارب أو بعض الطبقات دون بعض وأحكام العاقلة في الدية حتى تضرب الدية على بعض العصبة دون بعض وما يجري مجرى ذلك فلولا معرفة الأنساب لفات إدراك هذه الأمور وتعذر الوصول إليها‏ .